ابن خالوية الهمذاني

545

اعراب القراءات السبع وعللها

أن تكون له هذه الفصاحة ، والظرف ، والعقل ولا تحسن من كتاب اللّه شيئا قالت : وما علمك بذلك ، بلى ها اللّه لأنّى لأقرأه ثم ألوكه لوك العلج . قلت : فاقرئى . فقرأت : ( والشّمس وضحاها ) قراءة حسنة حتى بلغت فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها « 1 » قالت : حلفة بلغت مداها لا يدخل الجنّة ولا يراها إلا من نهى النّفس عن هواها . وحدّثنى أحمد قال : حدّثنى الأصمعي عن سعيد بن عثمان قال : قلت لأعرابى من بنى عقيل : هل تحسن من كتاب اللّه شيئا قال : كيف لا أحسن ، وعلينا أنزل اللّه ، قال : قلت : فأقرأ ، فأفتتح وقرأ ( والضّحى ) قراءة حسنة حتى بلغ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى * أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى « 2 » التفت إلى صاحبه فقال : إن هؤلاء العلوج يقولون : وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى « 3 » ولا واللّه لا أقولها . 1 - وقوله تعالى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ 1 ] . كان ابن مجاهد إذا قرأ لأبى عمرو في الصّلاة وقف / على أحد وقفة خفيفة ، ويقطع ألف الوصل فيقول : قل هو اللّه أحدْ * أَللّه الصّمد [ 1 ، 2 ] ويحكى ذلك عن أبي عمر أنّه كان يختاره ، ويقول : إن العرب لا تكاد تصل مثل هذا . وقد روى عن أبي عمرو وغيره أحدُ اللّه بترك التنوين ؛ لأن التّنوين والنّون السّاكنة الخفيفة تضارعان اللام لتقارب مخرجيهما فيزلان عند اللام الساكنة ، والأكثر أن تكسر لالتقاء السّاكنين فتقول : رأيت جعفر الظريف ،

--> ( 1 ) الآية : 8 . ( 2 ) الآيتان : 5 ، 6 . ( 3 ) الآية : 7 .